31‏/05‏/2019

عندما أصبحتَ بيتًا -4


.
كم مرة سمعت " محلو اليوم ؟"  أنت تدرك يقينًا أنك أجمل بقرب انسانك البيت ، وبدافع أناني تصر على السكن فيه. لذا ومن أجلك أحبِبْ بيتك وكن جديرًا به ، لتدوم جاذبيتك !

والدعاء أساس " الإنسان البيت"

تشعر أنك محلق رغم أنك على الأرض، أنت صامد لكنها ليست قوتك. حيوي وتفيض بالضوء لكنك لازلت طينًا. حالة ابتهاج غامضة تتلبسك. تأكد أن السبب هو دعاء أحدهم لك في عالم غيبي مُشرق لا يطاله حدسك. اقبل الهبة ، استمتع بها. واحمد الخالق أن ألهمك لتسكن ذلك الإنسان.

أما نحن، الصامدون في وجه الأقنعة
مازلنا نلتقي في مخبأ سري، اسمه الدعاء.
وسيبقى سريًا لن يهتدِ لممراته الليلكية أي كان. بل عليه أن يمتلك عينين صادقتين تطرحان وردًا وماء في كل المواسم، فهو قد يبكي تعاطفًا مع إنسان لم يلتق به. ويهب بنفس راضية  شيئًا ثمينًا رغم احتياجه إليه فطبعه " المَلوكي" حتمًا سيأخذكَ معه لعالم الرفاهية والجاه لكن ليس كما يتبادر للذهن، غير أنك ستفهم المعنى عندما تصل لهناك .
وهكذا كلما مستْ نظرته حجرًا ، استحال لزبرجت عقيق وأضِف للمجموعة  اللازورد.  وكريم الروح كان سخيًا حتى في رؤاه فغدا صدرة عشًا لقلبٍ ذهبَ بأحلامه إلى الجنة، وعاد مُحبًا لأخيه ما أحب لنفسه* ، هذا هو الإنسان البيت.

لذا  ..
عندما تعاتب إنسانك البيت قل : أتذكر عندما كان دعاؤك بيتي ؟ أنت هنا الآن لكن أين الدعاء، وأين البيت ؟
فقصص الحب تستحق النضال وهي قصة حب لكنها ليست من ذلك النوع !

وأنت ؟!
عندما تناورك حمامة لتحط على كتفك  أعلم أنك قد أصبحت بيتًا لأحدهم . وأصبح لزامًا عليك أن تصغي لتعليمات الطبيب وتعيد النظر لقائمة طعامك وتتأكد جيدًا من خلو الطريق قبل عبور الشارع ، لتعبر ويعبر معك ساكنيك. وبكل أسف لن تصلك وقتها رسالة نصية تبشرك بالفوز بما يعادل وزنك ذهبًا، لكني أخبرك من الآن إلى آخر الوجود ونيابة عن ساكنيك،  أنك الفائز وأنك أغلى من جميع أوزان الذهب مجتمعة.  وأن مقامك من مقام الوطن.
______
* مقتبس عن حديث الرسول- صلى الله عليه وسلم- : ( لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه

ليست هناك تعليقات :