03‏/08‏/2011

أحاديث للجيب-1

هو من ابتكر

شقاً في جبين الدار

وسمّاه نافذة

فقلده الجميع

ولم يذكرهُ أحد ..
.
وحرض العشب أن يمتطي راحة الغمام

ليسافر للطرف الناعس من الصباح

فاخضرّت قلوب الجميع

ولم يشكرهُ أحد ..

لكنّه ينكر أنه من

ارتكب شرخاً في جرّة القلب

وصيّرهُ جرحاً ..

فاستدل وحنق عليه الجميع ،

وشرعوا أرواحهم للمغيب

و ..

أغلقوا دونه الربيع ..

~~~

جفّ من ليلتِه الظلام ..

فقام ..

في الشوارع

بين عواميد المصابيح الليلية

يتجول ..

ويفكر

كم شعاع ضوء عليه أن يسرق

ليضيء ليلة الغريب ؟

~~~
في وجه السماوات

لما تتنصل غيمة ما ..

عن البكاء على كتف حقل قمح

تقلّد صدره اليباس

في خارطة الريح ..

لما تتخلى الفصول ..

عن هجرة عصفور نُفي عن سربه

في العمر

المتقهقر .. كسراب ماء

عرّش في أنفاس رمال حارة

في صهيل البواخر

لما تؤوب .. مُلقمة

بمئونة الحنين، لمرافئ الصُدف

يبذرُ السؤال :

كيف يبتسم الحزن .. ؟

هكذا ..

تجيبه زهرة البنفسج ..

بينما تتفتح

~~~
رسم كوكباً بإنسان وحيد ..

شعر بالوحدة

منحه صندوق بريد

استوحش قلبه

دخل في اللوحة ..

كتب إليه رسالة :

(بالنسبة لي ، عندما تموت ، فسيبقى العالم وحيداً)
.
.
ليحضر طابع بريد ، بحث عن طريق عودة

تذكرَ .. أنّه

لم يرصف درباً

لم يسكن قلباً

ارتدى جسد إنسان ينتظر رسالة

بينما وحدته تُعمر أكواناً
~~~
باحت له النخلة

بسرها

فطلع من صمته

رطب ..!
~~~
كلما ظن أنه وصل
 
أدركته درب
 
جائعة

06/08/2008


ليست هناك تعليقات :