26‏/08‏/2020

حكايتنا -5

تنويه: هذه الخواطر تحتوي على مفردات غير مناسبة لمن هم فوق الثانية والعشرين عاما.

حقا، أنت كنت راضيًا عن ذاتك لكن خاسرًا لتطلعاتك، غير محقق لأحلامك، أرهقك التنازل عنها وإعادة البناء في كل مرة، أتعبك تعبيد الطريق مرارً، ثم الضياع في غابة مكائد البشر، وأخيرًا تعبت من التمشي بداخل ذاتك.
سيتم رفضك ونبذك مآت المرات، لأنك شخص جاد جميل ومختلف، تشكل خطرًا ما على بعض الأرواح الغير جميلة، اصنع عالمك وانهض.
  ومن الآن، تبرع لنفسك وابتسم !
فلا توجد حتى اليوم حملات تبرع للحزانى، ولا مؤسسات رعاية ومساندة. يجب أن يكون الخراب مرئيًا ليتم تحديدة والتبرع بهدف الانقاذ!
شخصيًا أدركُ يقينا أنه كلما استيقظت شمسنا وأشرقت بداخلنا، يعني أننا عشنا تجربة حزن، وأننا نجحنا في اجتياز امتحان الغروب. وإن كانت الحياة في مجملها حزن على حزن، وأن السكينة لحظات قليلة لكنها غير عادية، فهي هبات ربانية كُتبت باسمك في كتاب أقدارك، من حقك أن تشعر بها، وبعمق. لذا كن قنبلة تفاؤل موقوته على أول بادرة للبهجة.

لو كنت في أوائل عشريناتك، وبقيت على أرض البشر لعشرين عامًا أُخر، ستكون قد افترقت عن رفاقك، وأهلك، وناسك، ولابد أن تكون شاسعًا  لا متناهي الحدود. عميقا وحيدًا ، ستكون مُحيرًا، جميلًا جمالا أبديا لا يُبلى. ستكون منجمًا للعطاء دون انتظار للمقابل، سيسألك زميل دراسة ستلتقي به مصادفه في متجر عام، أو فرح عام، أو حزن عام، هل أنت الأخ الأصغر لفلان؟ سترد: لا أنا فلان نفسه ! كيف حالك أنت ؟ وأنت ؟ ما هو سرك وكيف مضى بنا الزمن وأنتَ بقيت شابًا نضرًا تتفجر ألقًا ، ستقول :
تبعتُ قلبي
فقط؟
وشغلتُ روحي، وكان الوجه وجهي، ولله وكلت أمري، وكفى بالله وكيلًا .  
وأحلامك؟
في جنة الخلد بإذن الله
ألم تتعلم بعد من أين تؤكل الكتف ؟
تعلمت لكني رسبت .. فالأكتاف للاستناد لا للأكل!

إنها قصة الأصدقاء! أنشودة الأحلام وبناء المستقبل!  إنها حكايتي، وحكايتك، وحكاية كل عادي جميل على هذه الأرض.  

انتهى.

هناك تعليقان (2) :

رفيف يقول...

اعجبتني : الاكتاف للاستناد لا للاكل.. حكمة

مُنمنمات يقول...

رفيف و رفيق في نفس اليوم!

أرحب بهـذا الفوج الغامض الذي يزور كتاباتي كل عشر سنوات مرة!

ابقوا قريبين في المكان، كل التقدير.