19‏/12‏/2013

هذه ليست دموع

كما كل هذه المشاعر تأتي دون سبب ...
النظر إلى وجوه الأعزاء من زاوية جانبية يحزنني ...
ما تبعثه عطور المسك في روحي من شجن ...
البرد الذي تتركه رفرفات النوارس بين أضلعي ..
شيء ما في صوت تكسر أوراق الشجر اليابس يؤلمني ...
كأنها أصوات تأتي من البعيد ، لبشر كانوا بيننا
كما كل تلك المشاعر تأتي دون سبب واضح ..
أدرك أنّ علينا المشي دون توقف ...
:
رغم الحزن الهائل والفرح الصغير علينا أن لا نتوقف
فبالكاد نستطيع الدوران لنعود بعد عام من الآن ..
ونتمِم أمورًا بدأها آخرون سقطوا من غصن الحياة ...
:
الزمن صديق مشترك للكل..
الزمن الذي التقيناه منذ صرخة الميلاد ومددنا له أيدينا ، كمصافحة تعارف لا أكثر
أخذ بأيدينا ومضى بنا معه ...
:
الوقت يمضي وكل شيء يتغير ...
لكن لاتقلق فلا شيء يتغير فعلًا
كمَشاهِد تـتتابع من نافذة السيارة ، لكنها لا تتحرك فعلًا..
:
البشر كُثر
بعضهم يعلم أن إنسانًا واحد يكفيه ليمضي معه الرحلة ...
وبعضهم يمضون بأكثر أو دون إنسان ..بلا وردة أو دمعة ..
:
علينا أن نكون هنا بعد عام ...
لنكرر أمورًا يفعلها الجميع .. ونعصر أيدينا على مكان جرح جديد ..
ورغم كل هذا لن نعترض بل إننا ألفنا رفقة الشجن
لكن هنالك ما قد يعترض طريقنا - صورة قديمة .. نجمه تهوي..عين تغمض-
تقطع الحلم وتعيدنا بكل بساطة لصمتنا الحزين
ورغم أنها لا تمطر ، فإنها أيضًا ليست دموعًا
:
كما يمتلك الجميع اسمًا .. كان ذلك حزنًا جماعيًا
كما يتفقد غريب هاتفه النقال ... كان ذلك حزنًا جماعيًا
ورغم هذا يكمل البشر حياتهم ، ويستمرون في الرحلة
فلا شيء يتغير فعلًا
:
هذه ليست دموعًا ...وهي لا تمطر
إنها فقط حكاية إنسان ما تسقط من غصن الحياة ...
.

ليست هناك تعليقات :