14‏/08‏/2011

وداعًا أيها الحزن. .صباح الخير أيها الحزن

:(عليك أن تجعل الحياة من حوله أكثر جاذبية(
الحياة جذابة إذًا ! ومهمتي الآن أن أجعلها أكثر !لو أملك أن أفتح صدور من يعاشرهم لأضفت على قلوبهم بعض من السكر وغمستها بالعسل !مشغول أنا هذه الأيام بتشجير الطريق الوحيد الذي يعبره، طريق قصير لكنه غامض ومعتمطريق من أفكاره إلى قلبه ، تبدو شجرة الزيتون مناسبة تمامًا


:(عليك أن تعرف أن ألمه مزمنًا ، وأن يكون لديك استعدادا لتضميد هذا النوع من الآلام)
أبكاني حزنه
وها أنا أوصم بـ (محاولات مزمنة) لكي لا يبقى ألمه مزمنا
مزدحم به للدرجة التي جعلتني أترك أمر مصافحة وجهي في المرآة للصُدف

أردت أن أبث بيان تحذيري للملأ :
عندما يبكيك حزن إنسان آخر ، اعلم أن روحك ستحجر على أحزانك الخاصة
وستوزعه كإرث على أشياءك : دفاترك ، كتاباتك .. 
عندما يبكيك حزن إنسان آخر، اعلم أن همومك القديمة هاجرت من قلبك لتخلي المكان لألم جديد في حالة حرجة .

):يجب أن تعي أنه اختارك دون الآخرين ، لتكون جسره للعالم الحقيقي(

هذه العبارة لها يدان تقبضان على قلبي وتعصره
وهي أكثر عبارة مسئولة وقاسية سمعتها في حياتي
عليّ وسريعا أن أبني ضفة تليق بتوقعاته
أحتاج معول ، وحديقة
طمأنينة وبعض من ملح الحقيقة

): عليك أن تقي نفسك باحترازات سأعلمك بها ، وتستعد .. لأن تغيرًا كبيرًا سيطال حياتك(
أنا فقط مائل
ثلاث سنوات إعصارية ليست دائما كافية لقلب حياة إنسان
لكن موقفا إنسانيا حقيقيا يكفي ليهزك فيسقط منك ما كان واهنا
ليبقى القوي
وأنا بحاجة هذا القوي، لا أعرف اسمه لكني أشعره
بحاجة أن أحافظ على ذاتي قويا من أجل أن أعتني به ، فكلما رأيت شراعا وحيدا في عرض البحر خشيت أن أموت وأترك يده وحيدة في ذمة الريح.
-
كفاي جميلتان لأنهما دوما تسافران للسماء محملتان بالآمال العظيمة لمن اصطفانا بابتلائه ، يالله لك الحمد والشكر ، يالله ما أجمل الصبر وله ثواب !
-
أعلم أنك لا تستطيع أن تأتي إلينا في عالمنا وتفرح وتحزن ، تفكر و تتعب ثم تنام كنحن
لكن كن على ثقة أنني أستطيع أن أذهب إليك في عالمك، أشاركك البكاء ، والتفكير والتفكير، ويومًا ما ستقترب مني وستشم رائحة ضحكة قديمة، أو ستلمح طيف إبتسامه، هي إبتسامتك مازالت نائمة في حدقتي، ليس عليك إلا أن توقظها فتستفيق معها أفراحنا التي علبناها في انتظار حضورك .
-
كثيرون ينتظرون عودتك ، ودون أن تقول أدرك أنك اشتقت أن تعود كما كنت شاعرا مفكراً فيلسوفًا جميلاً ، وأنك لا تحب البقاء حيث الزجاج المطمس والجدران العازلة لكل ما هو جميل
-
شاسعًا كنت، وكم نحن ضيقون دونك .



16/08/2008
 العنوان لـ بول اليوار

هناك 3 تعليقات :

غير معرف يقول...

رائعة بكل معنى الكلمة.. احساس رفيع المستوى باذخ بالجمال.

مُنمنمات يقول...

كيف تُبعث الكلمات من بعد موتها ؟ وتوقظ الأحزان البعيدة لتضم إلى أحزان الحاضر ...!
كلمات قديمة في زمن قديم لكن الشعور بقي حيًا يؤلم.
كل الشكر على الأثر والزيارة

غير معرف يقول...

لا شيء يموت، يبقى كالاحفورة المتحجرة ولكنه موجود يروي قصص وحكايات ما قبل التحجر